التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف فاروق جويده

بائع الأحلام

تسألوني الحلم أفلس بائع الأحلام ماذا أبيع لكم! وصوتي ضاع واختنق الكلام ما زلت أصرخ في الشوارع أوهم الأموات أني لم أمت كالناس .. لم أصبح وراء الصمت شيئاً من حطام مازلت كالمجنون أحمل بعض أحلامي وأمضي في الزحام *** لا تسألوني الحُلم أفلس بائع الأحلام .. فالأرض خاوية .. وكل حدائق الأحلام يأكلها البَوَار ماذا أبيع لكم .. ؟ وكل سنابل الأحلام في عيني دمار ماذا أبيع لكم ؟ وأيامي انتظار ........ في انتظار ................

وحدى على الطريق

(1) و نظل نسلك في الحياة طريقنا.. نمضي على الدرب الطويل لكي نصارع.. يأسنا قد تمسح الأيام فيه دموعنا أو تستبيح جراحنا و نظل نمضي.. في الطريق و أتيت يوما.. للطريق كل الذي في القلب كان شجيرة.. تتظلل الآمال فيها.. و الزهور و الحب في الأعماق يحملني بعيدا كالطيور و العمر عندي لحظة تتحطم الأسوار فيها.. و الجسور تتجسد الأفكار فيها و الشعور إن عاشها الإنسان يوما ليس تعنيه الشهور.. (2) و أتيت يوما للطريق فيه القصور.. ((تتشدق)) الكلمات في أرجائها تتمزق الأزهار فيها و الطيور.. و غذاء كل القصر تأكله الصقور.. كم من صغار في الحديقة تنتهي.. و غذاؤها الكلمات أو بعض السطور و طلائع الغربان تخترق السماء لتصيح فوق مدينتي: لا تتركوا شيئا على الطرقات للطير الصغير لا ترحموا فيها الزهور.. وأرى صغار الطير تسبح في سحابات البخور قدرٌ أراد الله أن نحيا عبيدا للصقور... (3) و مضيت وحدي في الطريق و سمعت في جيبي دبيبا.. خافتا و أصابع تلتف تلتمس الخفاء و نظرت خلفي في اضطراب! طفل صغير.. لا تغطيه الثياب لم يا...

ومازال عطرك "فاروق جويدة"

وإن صرت ليلا.. كئيب الظلال فما زلت أعشق فيك النهار.. وإن مزقتني رياح الجحود.. فما زال عطرك عندي المزار أدور بقلبي على كل بيت ويرفض قلبي جميع الديار.. فلا الشط لملم جرح الليالي ولا القلب هام بسحر البحار.. فما زال يعشق.. فيك النهار..

بالرغم منا قد نضيع "فاروق جويدة"

( 1 ) قد قال لي يوماً أبي إن جئت يا ولدي المدينة كالغريب وغدوت تلعق من ثراها البؤس في الليل الكئيب قد تشتهي فيها الصديق أو الحبيب إن صرت يا ولدي غريباً في الزحام أو صارت الدنيا امتهاناً .. في امتهان أو جئت تطلب عزة الإنسان في دنيا الهوان إن ضاقت الدنيا عليك فخذ همومك في يديك واذهب إلى قبر الحسين وهناك صلي ركعتين (2) كانت حياتي مثل كل العاشقين والعمر أشواق يداعبها الحنين كانت هموم أبي تذوب .. بركعتين كل الذي يبغيه في الدنيا صلاة في الحسين أو دعوة لله أن يرضى عليه لكي يرى .. جد الحسين قد كنت مثل أبي أصلي في المساء وأظلُ أقرأ في كتاب الله ألتمس الرجاء أو أقرأ الكتب القديمة أشواق ليلى أو رياضَ .. أبي العلاء (3) وأتيتُ يوماً للمدينة كالغريب ورنينُ صوت أبي يهز مسامعي وسط الضباب وفي الزحامِ يهزني في مضجعي ومدينتي الحيرى ضبابٌ في ضباب أحشاؤها حُبلى بطفلٍ غير معروف الهوية أحزانها كرمادِ أنثى ربما كانت ضحية أنفاسُها كالقيدِ يعصف بالسجين طرقاتُها .. سوداء كالليل الحزين أشجارها صف...